رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

هل يرد النواب التحية بأحسن منها؟

تم النشر بتاريخ : الاثنين 25 يناير 2021

عدد المشاهدات : 201

Image

 

فهد داود الصباح
 

الكويت اليوم أمام مرحلة جديدة تحتاج إلى تعاون الجميع للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بها وبالمنطقة والعالم، وبالتالي فإن الضرورة تقتضي التعالي عن المصالح الشخصية ووضع الأولويات الملحة على طاولة البحث بين مجلسي الوزراء والأمة.
لقد أصدر صاحب السمو الأمير أمرا أميريا بإعادة تكليف سمو الشيخ صباح الخالد برئاسة الوزراء، وهي إشارة واضحة إلى الجميع أن الوقت ليس للمناكفات والتصعيد النيابي الذي يرمي إلى تحقيق مصالح شخصية لبعض النواب الذين يرون قدرتهم على تحقيق أكبر قدر ممكن من مطالبهم مستندين بذلك إلى نتائج الانتخابات وتركيبة المجلس الحالي، فيما الحقيقة أن ما تحتاجه الكويت ليس تلك المطالب التي من الممكن أن تتأجل إلى حين، مقابل العمل على وضع التشريعات اللازمة لتحسين تصنيف الكويت الائتماني الذي يؤثر على صورتها المالية في الخارج، إضافة إلى أن المشاريع الكبرى المجمدة بدأت تؤثر سلبيا على الحركة الاقتصادية، وتزيد من الأعباء على المواطنين، في وقت نرى فيه حكومات المنطقة تتجه إلى التوسع في المشاريع التنموية المنتجة، وإلى العمل على تحسين بيئة الأعمال في دولها.
لقد أدى التصعيد النيابي إلى استقالة الحكومة السابقة التي لم تكن بدأت العمل بعد، بل من المؤسف أن تصل الأمور بين السلطتين إلى ذلك الحد من التأزيم، خلال أربعين يوما من عمر الحكومة، وهذا دليل على غياب البرامج الحقيقية لدى النواب، ما دفعهم إلى البحث عن مخارج لأزمتهم مع قواعدهم الانتخابية، عبر مغامرات غير محسوبة، لذا فإن التغيير بالأسلوب اليوم ضرورة، والعودة إلى مربع التأزيم دليل على غياب الرؤية الواقعية التي ستزيد من حدة الأزمة المالية والاقتصادية، والرصيد الانتخابي الذي يراكمه النواب حاليا من خلال التأزيم سرعان ما ينقلب إفلاسا جماهيريا لهم إذا لم يحسنوا قراءة المزاج الشعبي، وهو لا شك سينقلب ضدهم في أي انتخابات نيابية مبكرة يسعون إليها.
لقد وضعت القيادة السياسية الأطر الواضحة لحل الملفات التي يطالب بها النواب، وهي لا يمكن أن تتراجع عنها لأن الدولة قرار، ولا يمكن  لأي دولة أن تتحكم بها التسويات التي هي في الواقع صفقات لها مساوئها كما لها حسناتها،وما يتوهمه النائب أنه انتصار له حاليا، هو في الحقيقة خسارة مستقبلا، ولقد رأينا كيف تغيرت الخريطة في الانتخابات الماضية، وهذا التغيير الكبير كان مؤشرا على على ضرورة أن يعمل النواب من أجل تحقيق الشعارات التنموية التي رفعوها ونجحوا على أساسها بالانتخابات، لا أن يغيروا أجنداتهم إلى مطالب لا تهم الكويتيين كثيرا، بل يمكن التوصل إلى حل لها من خلال العمل الهادىء والبحث بما يحفظ هيبة الدولة، ويزيد من احترام الموطنين للقوانين، أما بغير ذلك فإن التصعيد لن يفيد شيئا.
اليوم ما يحتاجه الكويتيون هو حكومة عمل، ومجلس أمة يتحول ورشة لسن القوانين التي تلبي الطموحات الشعبية، من أجل التناغم بين السلطتين اللتين هما بمثابة جناحي الوطن للتحليق بعيدا في التقدم والنهوض الكويتي، فهل يرد النواب التحية بأحسن منها؟

شارك الخبر:

أخبار متعلقة

سامسونج تطلق برنامج استبدال الهواتف الذكية الحالية والحصول على أحدث هواتفها الذكية Galaxy S21 في الكويت

يمكن للعميل تبديل ما يصل إلى ثلاثة أجهزة في المتاجر، وتوفير ما يصل إلى 231 دينار كويتي، واستخدامها للحصول على الهواتف الذكية الجديدة

السبت 27 فبراير 2021