رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

أيها النواب لا تجعلونا نتحسف على انتخابكم

تم النشر بتاريخ : الثلاثاء 20 أبريل 2021

عدد المشاهدات : 390

Image

فهد داود الصباح

استبشر الكويتيون خيرا بالانتخابات الأخيرة التي لم تتدخل فيها الحكومة، واعتبروا أن مجلس الأمة الحالي بداية جديدة لعملية الإصلاح التشريعي التي ستؤدي الى إخراج الكويت من الحلقة المفرغة التي تدور فيها منذ سنوات، وإصلاح الأخطاء التشريعية التي ارتكبتها المجالس السابقة وأدت إلى إغلاق البلاد بوجه الاستثمارات الأجنبية، إضافة الى تفريغها من الأيدي العاملة الماهرة، والتضييق الاجتماعي الذي أدى الى انغلاق الأفق الإبداعي الذي كانت الكويت منارة فيه، بل رسالة ثقافية الى العالم العربي.

المؤسف إهدار 5 أشهر من عمر المجلس الحالي بالمناكفات النيابية، والمعارك الوهمية على أمور يمكن تأجيلها أمام الاستحقاقات الكبيرة التي تواجهها الكويت في هذه المرحلة، خصوصاً بعد المتاعب الاقتصادية التي تسببت بها جائحة "كورونا" فيما الكثير من المبادرين الصغار انتكست أعمالهم، وخسروا رأس مالهم، بل وقعوا تحت طائلة القانون فيما يتعلق بالقروض التي حصلوا عليها لاستثمارها في مشاريعهم، غير إن كل ذلك تبخر بسبب الإغلاق الطويل مع استمرار تفشي فيروس "كورونا" بسبب عدم الالتزام الكلي بالإجراءات الاحترازية.

اليوم لم يعد هناك أي مبرر لمجلس الأمة بالاستمرار في المماطلة، فأما العمل والإنتاج والا المحاسبة الشعبية ستكون قاسية للنواب الذين لم يكونوا بمستوى الثقة التي منحوا إياها في الانتخابات الأخيرة.

المطلوب العمل، وليس التلطي خلف قضايا شخصية وتسويق مصالح ذاتية، فيما الواقع أن المصلحة العامة تطال الناس جمعيا، وتعود بالفائدة على المواطنين كافة، هذا إذا كان هناك وعي بمعنى المسؤولية الوطنية التي يتحملها النائب المنتخب ممن وثقوا به.

لا شك أن الاستمرار بالتسويف والمماطلة والمناورات السياسية التي يخوضها النواب التي لن تؤدي إلى أي مكان غير هدر الوقت والمزيد من الانهيار الاقتصادي، وهو ما يرفع حجم الفاتورة التي يدفعها المواطن مقابل هذه المغامرات الصبينية من النواب.

لم يعد مقبولا عدم وجود حل لهذه الأزمة، وهذا امر بيد النواب أنفسهم، فالديمقراطية تصلح نفسها، والمفترض أن يكونوا هم حراس الديمقراطية، وان يمارسوا دورهم التشريعي والرقابي بمسؤولية، وليس التفرغ للمماحكات، والتهديد بالاستجوابات الكيدية وليس من اجل الإصلاح.

حسافة أن تصل الكويت الى هذه الحالة بسبب عدم قدرة النواب استيعاب التغيرات الاجتماعية والسياسية في المزاج الشعبي العام، وبدلاً من ذلك استمروا في مغامرات لا يمكن أن تحدث بين صبيان في سكيك.

شارك الخبر:

أخبار متعلقة