رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

زيادة الإقبال على اللقاحات تعيدنا إلى الحياة الطبيعية بسرعة

تم النشر بتاريخ : الأربعاء 19 مايو 2021

عدد المشاهدات : 325

Image

فهد داود الصباح

بعد أشهر من المعاناة جراء جائحة “كورونا" ها هي العودة إلى الحياة الطبيعية بدأت، وبات علينا تحمل مسؤولية تضامنية أكبر من اجل الخلاص من هذا الكابوس الذي جثم على أذهاننا لفترة طويلة، وغير مجرى حياتنا جراء معاناة الأحبة والأعزاء الذين أصيبوا بهذا الفيروس القاتل، لذا أصبح من واجبنا اليوم النظر إلى الأمور من زاوية مختلفة تماما عما ساد في المرحلة المقبلة.

لا شك أن الكثير منا يرغب بالعودة إلى أسلوب حياته السابقة، ويستعيد النمط الذي كان عليه قبل بدء الإجراءات الاحترازية، غير أن ذلك يتطلب الوعي أكثر بالمخاطر المترتبة على عدم تحصين الإنسان نفسه ضد فيروس يمكن ان ينتقل إلينا عبر عشرات الطرق، ولا يمكن لنا معرفة إصابتنا به إلا بعد فوات الأوان.

نتيجة لذلك فان التطعيم ليس تحصينا للنفس فقط، بل هو أيضاً حافز على الخروج من دائرة القلق التي أحاطت بنا طوال 16 شهراً، إضافة إلى حماية الأحبة والأهل، وعليه فان الإقبال على تلقي اللقاحات هو الممر الإلزامي للحماية، إضافة إلى العودة للحياة الطبيعية إذ لا مفر من ذلك.

هذا الأمر يستدعي منا التخلي عن الأوهام وعدم الإشاعات التي يروج لها بعض قصيري النظر عن عدم فائدة التطعيم، أو الكثير من الأخبار الملفقة حول هذ الشأن، يضاف إلى ذلك أن ندرك أن مصلحتنا الخاصة هي جزء من المصلحة العامة، وان حماية المجتمع مهمة أساسية للدولة ككل، وان بعض قساوة الإجراءات تصب في النهاية بمصلحتنا، فحين كان الحظر الكلي أو الجزئي الزامياً للوقاية فرض من المتخصصين الذين وحدهم لهم الحق في العمل على تنفيذ البروتوكولات الوقائية كي يخفضوا الضغط على الجهاز الصحي، ولا يؤدي تزايد الإصابات إلى فشله في مواجهة الأزمة.

لقد تحمل هذا القطاع الكثير من الضغط طوال الأشهر الماضية، ودفع كثير من الأطباء والممرضين حياتهم ثمنا لهذه المواجهة، وهؤلاء يستحقون منا أن نقف إجلالاً لهم على تضحياتهم، لكن في المقابل كما امنوا الحماية لنا بات علينا أن نحميهم أيضاً من خلال تضامننا معهم عبر الالتزام بالاشتراطات الصحية التي لا يزال معمولاً بها، وان نقبل على التطعيم كي تتحقق المناعة الاجتماعية المطلوبة.

اليوم كثير من الذين تلقوا اللقاحات يستطيعون عيش حياتهم بحرية، فيما الممتنعون عن تلقيها لا يزالون يحاولون التملص من ذلك عبر أعذار واهية، وابتداع حقوق لا تتوافق مع المنطق السليم، وبالتالي فان هؤلاء يشكلون عقبة كبيرة في الطريق للعودة إلى الحياة الطبيعية، ولذا يكون من واجبنا جميعا العمل على إقناع هؤلاء أن العالم اليوم يحتاج إلى جواز سفر طبي، هو اللقاح، فالكثير من الدول لن تستقبل أي شخص لم يتلق اللقاح، إضافة إلى أن المؤسسات الرسمية في العالم كافة فرضت على غير المطعمين قيودا كثيراً، ما يمكن اعتباره عزلا لمن لم يتحصن ضد الوباء، لذا فمن الضروري أن تفرض تلقي اللقاح، بل اكثر من ذلك، ان من يرفض تلقيه، وفقا للقانون يعتبر مخالفاً وجبت معاقبته.

لننظر إلى الجانب الإيجابي من الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، ونرى كم كانت قاسية المرحلة السابقة علينا لان بيننا من لم يتلق اللقاح، أو استهان بالفيروس، وتعامل مع الجائحة على أنها مزحة، أو مؤامرة، وكيف ساهم بذلك في معاناة احبة له، بل ساهم بقتل بعضهم بطريقة غير مباشرة، وأن يقتنع أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، ويقبل على تلقي اللقاحات.

شارك الخبر:

أخبار متعلقة