رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

أيها النواب إلى أين تأخذون البلاد؟

تم النشر بتاريخ : الأربعاء 02 يونيو 2021

عدد المشاهدات : 279

Image

فهد داود الصباح

لا تزال مجموعة من النواب تدور في حلقة التعطيل المفرغة، وبدلاً من أن يقدم هؤلاء شيئا يمكن التعويل عليه للشعب الكويتي كي يغفر لهم هدر الوقت الثمين الذي يمارسونه بكل استخفاف في تعطيل مصالحه، فانهم يزيدون من جراحه المثخنة بالأزمات المفتعلة عبر استجوابات جديدة الى الوزراء الشيوخ، فما الهدف من كل هذه الحملة على حكومة سمو الشيخ صباح الخالد التي لم يسمح لها النواب بممارسة عملها؟

في الاستجواب الأخير المقدم الى وزير الداخلية ثمة الكثير من المثالب التي تدل على كيدية مقصودة، وهي دليل على الخفة التي يتعامل بها النواب في حق دستوري لهم كان الهدف منه، عندما وضع الدستور، تقويم عمل الوزير والوزارة، لكن للأسف تغير الأمر مع وصول مجموعة من النواب الى مجلس الأمة يتقنون الابتزاز الانتخابي في إطلاق قنابل دخانية عبر شعارات ومواقف تدغدغ مشاعر الناخبين لكنها لا تقدم لهم السمين المنتظر.

فاذا كانت هناك مصلحة لهم ساروا في عقد الجلسات، لكن إذا رأوا أن الجلسة ليست لمصلحتهم نسفوها مثلما فعلوا في الجلسات الأخيرة، حين جلس بعضهم في مقاعد الوزراء بخطوة عبثية كان الهدف منها منع الحكومة من الحضور.

ففي جلسة إقرار مكافأة الصفوف الأمامية حضر النواب كلهم، ولان هناك فائدة انتخابية منها أقروها بالإجماع وذللوا كل العقبات، وهو ما يدل على إن هؤلاء لا يسعون الى العمل على إخراج البلد من أزمته، خصوصاً الاقتصادية التي باتت تهدد شريحة كبيرة من الكويتيين، وهنا نسأل: أليس من الأمانة في استخدام الوكالة الممنوحة من الشعب لهؤلاء أن يؤدوا عملهم على اكمل وجه، ويقروا القوانين المحفزة على النهوض الاقتصادي؟

كلنا في الكويت نعرف أن هناك عجزا في المالية العامة، ونعرف ايضاً أن ثمة حلولا قدمتها الحكومة للخروج من النفق، وندرك أكثر ان لدى مجموعة من النواب إمكانية تصويب الأخطاء في مشاريع القوانين، إذا أحسنوا النية، وتخلوا عن التأزيم، وناقشوا هذه المشاريع بهدوء من أجل إقرارها ومراقبة حسن تنفيذها، لكن للأسف إن هؤلاء لا يتقدمون أي خطوة في الاتجاه الصحيح، بل على العكس، هم يزيدون الطين بلة كل يوم، ويجهدون في سبيل التعطيل، فما الهدف ن كل ذلك، والى أين يريدون اخذ البلاد؟

صحيح إن الديمقراطية خيار كويتي كبير، لكن في المقابل مصير الكويت والكويتيين اكبر من هذا الخيار، وبالتالي  لا بد أن هناك حلا لهذه المعضلة التي لا يريد النواب الخروج منها، فاذا كان هؤلاء يسعون الى حل مجلس الأمة لتحقيق أهدافهم التي هي في الجوهر شخصية، وليست وطنية، هنا نسألهم: ألستم حالياً أعضاء في السلطة التشريعية، فلماذا لا تعملون على تحقيق مشروعكم من خلال المجلس، ولماذا تعطلونه من اجل حله لإجراء الانتخابات مبكرة، أليس هذا يعني أنكم لستم أهلاً لتحمل المسؤولية وأمانة التمثيل، وهل تعتقدون أيها السادة إن الكويتيين حقل تجارب لكم؟

إن سلسلة الاستجوابات لمقدمة لعدد من الوزراء، وآخرها استجواب وزير الداخلية تحمل الكثير من الشبهات في طياتها، ولا بد من أن يوضح السادة النواب للكويتيين الأسباب التي دعتهم الى الأقدام على هذه الخطوة، رغم أننا جميعاً نعرف أنها كيدية القصد منها التعطيل، إلا أن من انتخب النائب أن يرى ثمرة ذلك على ارض الواقع وليس في المهاترات التي تجري حاليا، فهل لدى السادة النواب الجرأة كي يقولوا الحقيقة للناس؟

شارك الخبر:

أخبار متعلقة