رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

أسواق النخاسة لم تكن مقتصرة على البلدان العربية فقط.. تعرف على تاريخ تلك التجارة

تم النشر بتاريخ : الاثنين 23 ديسمبر 2019

عدد المشاهدات : 428

Image

تجارة الرقيق.. تاريخها وأين انتشرت ومتى بدأت وانتهت
قد تُصاب بالدهشة الشديدة عندما تعلم أن عدد العبيد في بلاد اليونان قد وصل إلى 80,000 في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد، أي ما يعادل ثلث مجموع السكان في اليونان آنذاك.
فالعبودية وتجارة الرق لم تكن مُقتصرة على العرب فقط ولم تكن أسواق النخاسة منتشرة في القبائل العربية أو البلدان العربية فقط، بل أنها كانت تجارة معروفة وشهيرة لدى مختلف الحضارات والأديان والمجتمعات منذ القدم.
إذ مثلت تجارة الرقيق قديمًا واحدة من أهم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي لا غنى عنها، وكانت أسواق النخاسة كذلك من أهم الأسواق المنتشرة في العالم القديم، التي بدأت في الاندثار مع مرور الوقت، حتى وإن وجدت أشكال منها حتى الآن، إلا أنها أقل وطأة مما كانت عليه قديمًا.
لكن ما هي قصة أسواق النخاسة، وما هي أشكالها ومتى بدأت ومتى اختفت؟
تعريف مصطلح العبودية أو الرق
العبودية أو الرق تعني امتلاك شخص لشخص آخر ملكية كاملة، بحيث يحق للمالك "السيد" حرية التصرف في المملوك "العبد أو الرقيق" دون أن يحاسبه أحد على أي من التصرفات التي تصدر منه بشأن العبد.
وكانت الأسواق التي يتم فيها عمليات بيع وشراء العبيد تُعرف بأسواق النخاسة، والتي يقوم فيها التاجر بعرض العبيد الذين يملكهم مثل البضاعة تمامًا، ويأتي الأسياد من كل مكان لاستعراض تلك البضاعة وشراء المناسب منها لاحتياجاتهم.
وكان العبيد أو الرقيق يأتون إلى أسواق النخاسة بعدما يتم اختطافهم أو أسرهم في الحروب والغزوات والغارات التي تقوم بها قبيلة على أخرى أو بلد على بلد أخرى قديمًا.
 وفي هذا الصدد لابد من الإشارة إلى أن تجارة الرقيق كانت مُتعارف عليها بشدة في ثقافات عديدة من بداية كافة الحضارات التي انتشرت في عالمنا قديمًا، وكانت تلك التجارة مُقننة ومُعترف بها قانونًا في المجتمعات ولكن أصبحت الآن غير قانونية  وآخر دولة تم إلغاء العبودية فيها هي موريتانيا عام 1981م.
أشكال العبودية في مختلف الحضارات
أكدنا على أن تجارة الرقيق والعبودية وأسواق النخاسة لم تكن مقتصرة على حضارة أو ثقافة أو ديانة بعينها، إنما كانت موجودة في مختلف الحضارات والثقافات والمجتمعات وكذلك الأديان؛ إلا أنها أتخذت أشكال مختلفة واستخدامات تختلف باختلاف الحضارة أو المجتمع.
فقد كانت موجودة في الحضارة الفرعونية القديمة، والحضارة السومرية، والحضارة اليونانية والرومانية، والحضارة الأوروبية، وكذلك في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويرجع تاريخ العبودية وأسواق النخاسة في الحضارة السومرية (بلاد ما بين النهرين) إلى أكثر من 10 آلاف سنة، حيث اُستخدم العبد الذكر في تلبية احتياجات الأسياد من الأعمال الشاقة والحماية، بينما استخدمت النساء في تلبية الاحتياجات الجنسية للأسياد.
واستُخدم العبيد في الحضارة الفرعونية القديمة في تشييد القصور الملكية والصروح الكبرى، بينما اعتمدت حضارات بلاد الصين والرافدين على العبيد من الرجال والنساء في الخدمة المنزلية أو العسكرية والإنشائية والبنائية.
بينما استخدمت حضارات المايا والإنكا والأزتك العبيد في أداء الأعمال الشاقة وفي الحروب على نطاق واسع.
أما عن تاريخ العبودية وتجارة الرقيق في الولايات المتحدة الأمريكية، فإنه يعود إلى عام 1619 عندما تم استقدام أول مجموعة من الرقيق أو العبيد من الأصول الأفريقية إلى المستوطنة الأمريكية الشمالية جيمستاون؛ من أجل العمل في مزارع التبغ كواحدة من الأنشطة المُربحة في ذلك الوقت، لتنتشر تلك التجارة على نطاق أوسع ي جميع أنحاء المستوطنات الأمريكية في القرنين السابع عشر والثامن عشر.
أشهر أسواق النخاسة في البلدان العربية
انتشرت أسواق النخاسة في البلدان العربية قديمًا باعتبارها واحدة من أهم وأبرز الأسواق العربية، إلا أنه هناك مجموعة من الأسواق التي ذاع صيتها كثيرًا عبر الأزمان.
من أشهر تلك الأسواق التي يُعرض فيها العبيد أو الرق سواء من الرجال أو النساء، كانت سوق "دكّة العبيد" في السعودية قديماً، و"شارع دار الرقيق" في العراق، وسوق "تونس"، وسوق "باب زويلة" بمصر.

 

شارك الخبر: