رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

أحمد ناصر المحمد.. دكتور الديبلوماسية الكويتي الفدائي

تم النشر بتاريخ : الأحد 12 سبتمبر 2021

عدد المشاهدات : 135

Image

فهد داود الصباح

أثبتت السياسة الخارجية الكويتية في السنوات الأخيرة قدرة على التواصل مع الجميع، وان الكويت جسرا لجمع الكلمة على المستويين الخليجي والعربي، وان غياب باني هذه المدرسة لم يشكل أي خلل لأنه ترك جيلا من الديبلوماسيين المتفانين بخدمة وطنهم، ومنهم وزير الخارجية الشيخ الدكتور احمد ناصر المحمد الذي اثبت انه خير من يترجم الأسس التي قامت عليها المدرسة الديبلوماسية الكويتية، وخلاصة أمينة لكل الجهود التي بذلت في العقود الستة الماضية لبناء جسور التواصل مع الجميع.

لقد ظهرت هذه الحقيقة في النشاط المكثف للشيخ الدكتور الشاب في حركته الديبلوماسية خلال الأسابيع الماضية، وزياراته لعدد من الدول العربية لشرح الموقف الكويتي من مجمل التطورات في الإقليم والمنطقة، وفي السياق ذاته لاستكشاف مواقف تلك الدول من التطورات التي يشهدها العالم العربي، وإمكانية جمع الكلمة على موقف موحد.

فهذا الشاب المتمرس في مدرسة الديبلوماسية الكويتية أدرك منذ البدء أن المهمة الملقاة على عاتقه هي البناء في زمن الخراب العربي، وتوحيد الكلمة بعدما تفشت الفرقة بين الأخوة واهل البيت العربي، ولهذا حمل ذلك الهم وجال مشارق ومغارب هذه المنطقة واضعا الإمكانات الكويتية والخبرات في مبادرات الصلح أمام الجميع، بدءاً من الخليج وصولا الى شمال أفريقيا العربي، وبذل الكثير من الجهد في سبيل إعادة ترتيب البيت العربي ضمن الرؤى التي رسختها الكويت منذ الاستقلال الى اليوم، والقائمة على أن تحصين الدول العربية يبدأ من التضامن الأخوي، والعمل على مشاريع المستقبل، والخروج من إشكاليات الماضي.

لقد قدم هذا الشاب المتفاني في خدمة بلده وقيادته السياسية، والمعبر خير تعبير عن شباب الأسرة الحاكمة التواقين لخدمة بلدهم، الكثير من النماذج التي يمكن البناء عليها لكثير من شباب الأسرة في مختلف المواقع التي يتولونها، وأن يكونوا الجنود المقدامين في الاندفاع الى خدمة وطنهم، ولذلك حين يكون الحديث عن هذا الوزير الدكتور المتسلح بأعلى درجات العلم والمعرفة فهو حديث عن قدوة لكثير من الشباب الساعي الى جعل الكويت مفخرة لأبنائها وأجيالها، لذا هو في الحقيقة حديث عن نموذج كويتي متقدم يمكن التعلم منه والسير على نهجه، وكيف يمكن أن تتوظف الإمكانات في خدمة المصلحة العامة.

الشيخ الدكتور احمد ناصر المحمد لم يهبط على وزارة الخارجية بالمظلة، إنما تدرج فيها وعرف خفاياه، وعركته الحياة الديبلوماسية، لذلك استحق منصبه بجدارة كبيرة، ولهذا لم يشعر المراقبون باي خلل في الأداء حين تولى هذا الشاب منصبه، خلفاً لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد حين عين رئيساً لمجلس الوزراء، فكان الدكتور احمد ناصر المحمد خير خلف لخير سلف، تتلمذ في مدرسة شيخ الديبلوماسية الدولية المغفور له سمو الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، كما انه سليل بيت ديبلوماسي تتلمذ على يد والده سمو الشيخ ناصر المحمد، الديبلوماسي المخضرم، وصاحب المبادرات الكثيرة.

لقد شكلت الحركة الديبلوماسية الأخيرة للشيخ الدكتور احمد ناصر المحمد علامة فارقة عربيا وكويتيا بعد الجمود الذي ساد المنطقة خلال جائحة "كورونا"، بل حتى في عز الجائحة كان هذا الشاب المتفاني بخدمة وطنه يؤدي دوره على أكمل وجه، ولم تعجزه الجائحة عن أداء دوره، وزيارة الدول ولقاء كبار المسؤولين فيها، وكان فدائياً كويتيا، لذلك يستحق هذا الشاب أن نرفع له العقال، لأنه استحق ذلك بجدارة كبيرة، ونقل صورة مشرفة الى العالم عن الشباب الكويتي، لذلك نقول: شكرا يا دكتور الديبلوماسية الكويتية.

شارك الخبر:

أخبار متعلقة