رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

مجرد رأي

تم النشر بتاريخ : الاثنين 20 سبتمبر 2021

عدد المشاهدات : 82

Image

تحت هذا العنوان كتب الأستاذ عبدالله محمد العفاسي

- من باب المكاشفة لا بد أن نعترف أنّ العديد من المؤسسات الحكومية لا يمتلك الكوادر البشرية الكافية التي تتمتّع بالمهارات الرقمية

أطلقت الحكومة منذ أسابيع تطبيق سهل، وهي بادرة في الاتجاه الصحيح نحو توحيد بوابات الدخول بحيث يكون هناك نافذة واحدة لكل تلك الأبواب.

وحقيقة الأمر، ليس هذا الطموح المراد تحقيقة من خلال هذا التطبيق، ولكن الاهتمام المباشر من أعلى سلطة في الحكومة بجعل الرقمنة من أولى أولوياتها هي بداية خطوة الألف ميل، مع التأكيد على أنه لا يمكن إنجاز هذه الأولوية بالكامل خلال أسبوع أو شهر، ولا حتى سنة خصوصاً في ظل التحديات والتعقيدات التي يمكن أن تواجهها الكويت في قفزتها تحول العالم الرقمي.

ولعل أول هذه التحديات، البنية التحتية والكثير من التشريعات التي تصطدم مع تسهيل بيئة الأعمال والرقمنة والقيود في الميزانية، ومن أكبر العقبات، هي مقاومة التغير من بعض الموظفين التي تواجه التحول الرقمي لدى المؤسسات الحكومية. ومن باب المكاشفة لا بد أن نعترف أن العديد من المؤسسات الحكومية لا يمتلك الكوادر البشرية الكافية التي تتمتع بالمهارات الرقمية، ولا يمتلك القدرة على دعم التحول الرقمي والحفاظ على الأنظمة على أرض الواقع بعد تنفيذها.

بل نجد بعض القيادات أو المديرين في قطاع النظم يحملون شهادات غير مختصة في نظم المعلومات، وكلنا نعلم أن معظم الأنظمة الحالية يتم تنفيذها من خلال شركات خاصة يديرها ويطلع على بياناتها بل وحيازتها أفراد غير كويتيين مع حساسيتها مع غياب العنصر الوطني، بل وأصبحت بعض هذه الشركات تدير هذه البرامج من خلال مهندسين لها من بلدان أخرى بحثاً عن تقليل التكلفة المالية على حساب أمن المعلومات الوطنية وخصوصيتها، ومن أصعب التحديات التي تواجه الرقمنة هي قيام كل مؤسسة حكومية بحفظ معلوماتها لديها وتفقدنا للتحول الرقمي الحقيقي.

لم تعد الكويت تملك رفاهية إضاعة الوقت في التحضير لمجاراة الحركة العالمية نحو الرقمنة، يكفي ما ضاع من وقت في تحديد مسارنا، ولكن أكثر ديناميكية نحو التطورات التقنية التي طرأت على الأسواق العالمية، لذلك اعتقد أننا نحتاج إلى تبني أمور ملحة عدة وبسرعة:

1ـ خطة موحدة شاملة لكل المؤسسات الحكومية، يضعها ويشرف عليها الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، وتنفذها وتطبقها المؤسسات الحكومية، ويكون لها ربط مالي في الميزانية، على أن تكون مرتبطة بجدول زمني محدد.

2ـ مركزية المعلومات، وحفظها لدى جهاز واحد تغذي كل مؤسسات الدولة بالمعلومات، ويكون الربط مع هذا المركز وليس كل جهة تربط مع الجهة الأخرى، كما هو معمول فيها الآن، وتسهل على إدارة الإحصاء تحليل البيانات وإصدارها.

3ـ تأهيل الكوادر الوطنية وحصر هذا العمل عليها لحساسية المعلومات وللحفاظ على الأمن الوطني للمعلومات.

4ـ سرعة تعديل التشريعات اللازمة التي تعوق التحول الرقمي.

5ـ تمكين الكوادر والخبرات الكويتية التي تؤمن بأهمية الرقمنة، وتملك القدرة على دعم التحول الرقمي من تقلد تلك المناصب الفنية.

التغيرات المتسارعة عالمياً وإقليمياً تتطلب أن نعي جيداً أن حاجتنا لدخول عالم الرقمنة بكفاءات بشرية وبنية تحتية متقدمة بات أولوية، تتطلب تضافر كل الجهود لإنجاح هذا التحول من خلال توفير كل مستلزماته، فكلفة أي تأخير في الانضمام إلى سباق المتحولين ستجعلنا نخرج من السباق نحو بلوغ أبسط مستهدفاتنا، وهو تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري في المنطقة.

المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب

شارك الخبر:

أخبار متعلقة