رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

هيثم بن طارق... سلطان الحداثة والتطوير

تم النشر بتاريخ : الأربعاء 12 يناير 2022

عدد المشاهدات : 268

Image

 

 

 

فهد داود الصباح

 

احتلفت سلطنة عمان امس بالذكرى الثانية لتولي السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم، وبهذا الاحتفال تدخل السلطنة الضاربة في التاريخ مرحلة جديدة من التطور وفق منهجية حديثة تقوم على الانفتاح وجذب الاستثمارات الخارجية وتحفيز الوطنية، وفي موازاة ذلك العمل على الرفع من الكفاءة المعرفية لدى الشباب العماني للمشاركة بالنهضة وتحمل المسؤولية الوطنية.

تحتل سلطنة عمان لدى كل خليجي وعربي مكانة خاصة لما تمثله من تسامح اجتماعي، وسعي على مستوى السياسة الخارجية من اجل اشاعة السلام في الاقليم والعالم، ولقد حققت نجاحات كثيرة في هذا الشأن من خلال الوساطات الاقليمية التي عملت عليها طوال السنوات الماضية، والمستمرة حتى اليوم برعاية السلطان هيثم بن طارق، وذلك ضمن رؤية مستقبلية قائمة على التحديث المستمر والتعاون مع الاقليم والعالم، لهذا حين يقول جلالة السلطان في خطابه بالذكرى الثانية لتوليه مقاليد الحكم موجها كلامه الى العمانيين:" إننا واثقون أنكم جميعاً، تُدركون ما مرَرْنَا بهِ من تحدياتٍ، تعاملنا معها بحكمةٍ وصبرٍ، ومضينا قُدُماً في تنفيذِ خُطَطِنَا وبرامِجِنَا الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ، مُسترشدينَ برؤيةِ عُمان 2040، فتحسَّنَ أَداؤنَا الاقتصاديُ والمالي، وبدأنا نُكْمِلُ لكم ومعكم طريقَ النماءِ والازدهار"، فانه بذلك وضع الخطوط العريضة لما يمكن لكل مواطن ان يقدمه لبلاده، فالانجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية سعيا الى تحقيق رؤية 2040 تؤسس لمرحلة متطورة من العمل والجهد، والتمكين على المستويات كافة.

لقد شكلت التحديات التي واجهتها عمان في العامين الماضيين، خصوصا جائحة "كورونا" والاحوال المناخية القاسية امتحانا حقيقيا للمؤسسات والمواطنين، ولقد اجتازها الجميع بمسؤولية كبيرة ونجاح ملفت للنظر، فالسلطنة الضاربة في التاريخ تعمل وفق تقاليد مؤسسية راسخة، وهي تسير في طريقها بكل حرص على الرفع من شأن المواطن الذي هو عماد الوطن، لا سيما الشباب، وهو ما اكد عليه جلالة السلطان بقوله:" لقد جَعَلْنَا الشبابَ في صميمِ اهتمامِنَا واهتمامِ حكومتِنَا، مُتابِعِين الجهودَ المبذولةَ؛ لإشراكِهِم في بناءِ الوطن، وسنَحْرِصُ على أن تكونَ هذه الشـراكةُ أكثرَ شموليةً، وأعمقَ أثـراً، حيثُ تعملُ مختلفُ مؤسساتِ الدولةِ ومَسْؤُوْلُوْهَا، على اعتمادِ منهجياتِ عملٍ مستدامةٍ؛ تُركزُ على إبرازِ إسهاماتِ الشبابِ الفاعلةِ، في هذه المسيرةِ المباركةِ، وتُنَظِّمُ أدوارَهُم في خدمةِ المجتمع".

ما حققته عمان خلال نصف قرن من الدولة الحديثة التي وضع اسسها الراحل الكبير السلطان قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، والمسيرة التي يكملها جلالة السلطان هيثم بن طارق بالتوجيهات الحكيمة جعلت عمان قبلة الساعين الى بناء الدولة الحديثة على اسس مؤسساتية، سعيا الى ريادة تعتمد على المواطن بوصفه الثروة الحقيقية وصانع المسقبل.

من هنا فان الاحتفال بالذكرى الثانية لتولي السلطان هيثم بن طارق سدة الحكم هي مناسبة فرح وفخر لكل خليجي وعربي لما تحققه السلطنة يوميا في سبيل التطور والتحديث، فالخير الذي تنعم به عمان لا شك سيعم الجميع، لان النجاح يكون امثولة ومحفزا على البذل والعطاء.

وبهذا نهنىء الشعب العماني الشقيق على هذا السلطان الحاكم المثقف الرائد في المبادرات، ونتمنى ان تستمر عمان رائدة في مسيرة التحديث.

شارك الخبر: