رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

مرة جديدة يفوز صباح الخالد واحمد الناصر بتثبيت النهج الوطني

تم النشر بتاريخ : الخميس 03 مارس 2022

عدد المشاهدات : 288

Image

 

 

 

فهد داود الصباح

 

ينسجم تصويت الكويت على القرار الاممي برفض الحرب وادانة ممارسات روسيا في اوكرانيا مع السياسة الثابتة الرافضة لاي اعتداء على اي دولة، والسعي الى السلم العالمي والعمل على مع دول العالم من اجل الاستقرار، ومنع ما يؤدي الى اراقة الدماء، وهو لا شك موقف يستحق الاشادة، وينبع من الاجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية قبل يومين في قصر السيف، والتوجيهات التي اصدرها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الى الوزارات المعنية بمتابعة الاحداث والعمل على تعزيز كل ما يضمن حماية الامن الغذائي في البلاد، يؤكد على دور الكويت في السياسة الخارجية.

لقد كان معالي وزير الخارجية، وزير الدفاع بالوكالة، الشيخ الدكتور احمد ناصر المحمد واضحا في الشرح الذي قدمه في تلك الجلسة عن تطور الاحداث في اوكرانيا والتبعات المترتبة على الصعيدين الدولي والاقليمي، وكذلك على الكويت، وقدم توضيحات كثيرة يمكن ان تشكل اساسا لاي تحركات ديبلوماسية في المستقبل، وهي قراءة سديدة وتنسجم مع الموقف الكويتي التاريخي القائم على ادانة الحروب والنزاعات الدموية.

لا شك ان الشخصيات الفاعلة والقادرة على العمل في الظروف الصعبة، والمتمتعة برؤية سليمة قادرة على قراءة كل المتغيرات وتحويلها فرصا للاستفادة منها على الصعيد الوطني، ومن هذا المنطلق يثبت الوزير الدكتور احمد الناصر مرة جديدة انه رجل السياسة الخارجية المناسب في الوقت المناسب، وان الانسجام التام بينه وبين سمو الرئيس يقدم فوائد كثيرة للكويت، ومن هنا يمكن القول ان التضامن الوزاري الذي ظهر في الاونة الاخيرة يوفر على البلاد الكثير اذا استمر على هذا النحو، خصوصا ان المنطقة والعالم مقبلان على كثير من الاحداث التي لا شك ستكون لها تداعيات وجودية على كثير من الدول، ليس في اوروبا فقط، بل في العالم اجمع، والرابح فيها هو من يستطيع بلورة رؤية واضحة لما يخدم بلاده.

استنادا الى هذه الحقيقة يمكن القول ان الثبات على النهج الكويتي في السياسة الخارجية والحياد الايجابي الناشط، اضافة الى التوازن في العلاقات بين مختلف الاطراف يعود بالفائدة على الكويت بعد انتهاء هذه الحرب، ولهذا يمكن قراءة الموقف الذي اعلنه مجلس الوزراء والمعطيات التي قدمها وزير الخارجية تشكل اساسا للعمل في المستقبل على تحقيق مكاسب كبيرة في عالم يبدو ان لغة العقل فيه قد جرى تنحيتها، فيما هذه الدولة الصغيرة كانت وحدها وبحنكة وزير خارجيتها وحكمة سمو رئيس مجلس الوزراء قادرة على استشراف المستقبل والتشديد على ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة الدول، ومنع الحروب ووقف اراقة الدماء.

نعم، مرة جديدة يفوز وزير الخارجية الشيخ الدكتور احمد ناصر المحمد بجولة من جولات تثبيت النهج الوطني في السياسة الخارجية، وهو امر يحسب له، ويعزز قدرة الكويت على الحوار مع مختلف الاطراف من موقع الند للند، فشكرا للدكتور احمد الناصر ولسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد على هذا الموقف الذي يصد الكثير من التبعات السلبية عن الكويت مستقبلا.

شارك الخبر: