رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

الاعلام ... نفضة وتجديد او دوران بحلقة مفرغة؟

تم النشر بتاريخ : الاثنين 21 مارس 2022

عدد المشاهدات : 255

Image

 

 

 

فهد داود الصباح

 

ايا كانت الاسباب والاعتبارات التي دفعت بوزير الاعلام الى اقالة وكلاء الوزارة يبقى المقياس الاهم هو ان اي تعيين جديد لا بد ان يخضع للمعايير القانونية والفنية الواجبة التي تفرض الخروج من مستنقع التعيين بالواسطة، وان يجري وفق مؤشر قياس الاداء الغائب عن غالبية، اذا لم يكن كل التعيينات في مختلف الدوائر الحكومية، اضافة الى البدء في تطوير اداء مؤسسات الاعلام الرسمي كافة، لان بغير ذلك فان الخطوة التي اقدم عليها الوزير حمد روح الدين ستكون بلا اي تأثير وستزيد تخلف مؤسسات الاعلام الرسمي لان عملية تعطيل كبيرة ستبدأ لمواجهة هذه الخطوة.

لا يختلف اثنان على ان الاعلام الرسمي بحاجة ماسة الى تطوير كي يتماشى مع العصر، ولا يبقى محصورا في اطاره التقليدي من دون اي ابداع، وكثيرا ما وقعت بعض المؤسسات التابعة للوزارة باخطاء فادحة، ورغم المحاسبات الا ان شيئا لم يتغير، فيما غالبية الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة جعلوا منها مزرعة لهم يستخدمونها اما في تعزيز رصيدهم الانتخابي او لمنافع اخرى، بينما بقي الخطاب الاعلامي على ما هو عليه منذ ستينات القرن الماضي الى اليوم، ولهذا فان هناك فرصة كبيرة حاليا لتطوير الاستراتيجية الاعلامية.

لا شك ان المحاسبة وقياس اداء الافراد ركيزة اساسية في تطوير المهارات الشخصية والاداء المؤسسي، وللاسف ان هذا الامر غير موجود في كثير من المؤسسات الرسمية التي تعاني من ضعف الانتاجية جراء عدم وجود عدالة في المحاسبة، او بسبب التغييرات التي تحصل مع ذهاب كل وزير وتعيين اخر، فيما المطلوب ان تعمل كل الوزارات والمؤسسات الرسمية لخدمة الهدف الاستراتيجي وهو تحقيق رؤية 2035، وجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا عالميا، والاعلام الاساس في هذا الامر، لان مهمته ليست فقط التسويق لهذه الفكرة، بل العمل التوعوي للافراد في الداخل من اجل الارتقاء بالسلوك الوظيفي ورفع الانتاجية والتطور الدائم لخدمة هذا الغرض.

اما على الصعيد الخارجي فان المهمة الاولى للاعلام هي شرح وتسويق هذه الرؤية التي لا شك تقوم على التعاون بين الاستثمار الداخلي والخارجي، وجذب رؤوس الاموال للاستثمار في البلاد، وبالتالي فان نجاح الاعلام يعني نجاح الرؤية ككل، اما فشله يعني فشلها، وهنا تكون الطامة الكبرى.

ان العمل بمؤشر قياس الاداء لا بد ان يكون فصليا او نصف سنوي، وعلى اساسه يتم تقييم الموظف، اضافة الى تطوير دورات التدريب التي تجرى في الداخل والخارج، ولا تكون هناك اي واسطة في هذا الشأن، رغم ان الواسطة هي المرض العضال الذي تعاني منه الكويت والتي تسببت بالكثير من التخلف في شتى المرافق الحكومية.

من هنا فان المهمة الواجبة على وزير الاعلام كبيرة وصعبة، ولا بد له من ان يعمل على تذليل كل العقبات القانونية المترتبة على قراره الكبير باقالة الوكلاء الذين لا شك سيعمد بعضهم الى رفع الامر الى المحكمة الادارية، وايا كان الحكم فهناك امكانية جدية لاعادة تقييم اداء هؤلاء الوكلاء، وان يعطى كل ذي حق حقه، لكن يبقى حق الكويت اكبر من كل الحقوق الاخرى، كما نتنمى ان لا تكون هذه الخطوة الكبيرة من الوزير من اجل مصالح انتخابية.

شارك الخبر: