رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

تحية لسمو الرئيس على الاداء المميز

تم النشر بتاريخ : الأربعاء 30 مارس 2022

عدد المشاهدات : 240

Image

 

 

 

فهد داود الصباح

 

لا يمكن البناء والاصلاح في جو من التعطيل المستمر للسلطة التشريعية بحجة المساءلة غير المستحق للوزراء وسمو رئيس مجلس الوزراء، وبالتالي فان الخروج من المأزق لا بد ان يكون سريعا حتى لا تتفاقم ازمة البلاد، في ظل وضع اقليمي ودولي حساس، وتصنيف مالي سيىء، وانسداد افق التعاون في المجالات التنموية، وحركة اقتصادية تعاني من بطء جراء تبعات جائحة "كورونا" التي ارخت بظلالها على البلاد والعالم.

كان المأمول من مجلس الامة الحالي العمل الجدي على ترتيب البنية التشريعية وتطوير القوانين المساعدة على الخروج من المأزق المالي، وافساح المجال للحكومة كي تنفذ برنامجها، ثم يبدأ المحاسبة على اساس مراحل التنفيذ وتصويب الاخطاء، لكن كل الذي حصل ان المجلس عاد سيرته الاولى في التعطيل، فهو لم يقر تشريعا تنمويا منذ نحو سنتين، بينما عطل عمل الوزارات التي انشغل مسؤولوها في ترتيب الرد على الاستجوابات، فهل بهذه الطريقة ستنهض الكويت وتواكب حركة التنمية في المنطقة؟

لقد حاول سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، ولا يزال، التوفيق بين عمل الحكومة واقامة علاقة جيدة مع مجلس الامة، وان يكون الهم الاساسي هو التشريع والرقابة الجدية وليس الكيدية، غير ان محاولاته هذه تقابل بكثير من التعنت من السادة النواب الذين يرون ان تحقيق اهدافهم الشخصية اكبر بكثير من تحقيق مصالح البلاد العليا، وحفظ حقوق المواطنين في حياة كريمة ومستقرة.

بل ان غالبية السادة النواب باتوا يرون ان الطريق الصحيح لتحقيق مكاسب شخصية يقوم على افتعال الازمات مع الحكومة، وهذه رؤية غير سليمة لانها تؤدي الى زيادة افتعال الازمات، ففي الوقت الذي يجب ان يراعي فيه النائب مصلحة الناخبين في دائرته، عليه ان يعمل على اساس انه ممثل الامة جمعاء للسهر على مصالحها، والسعي الدائم الى نهضتها وتطورها.

لا شك ان تمسك القيادة السياسية بالديمقراطية هو دليل عافية ورؤية رشيدة الى الواقع الاجتماعي الكويتي، كما ان تمسك سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بالاطر الديمقراطية يحسب له، لانه بذلك يعمل على وضع الامور في نصابها الصحيح، وبالتالي يفسح في المجال من اجل ان تبقى هذه الاطر هي المعبر الحقيقي عن طبيعة المجتمع الكويتي القائمة على الانفتاح والتشاور، غير ان هذا الامر يحتاج الى تجاوب من السادة النواب، وهو للاسف غير موجود.

لقد تابع الجميع محاور استجواب سمو الرئيس امس، ولمسوا انها لا تقوم على جدية، بل فيها الكثير من الكيدية لانها لم تناقش الاساس الذي نص عليه الدستور وهو مساءلة رئيس مجلس الوزراء على سياسة الحكومة ككل، ولقد انطوى الاستجواب على عوار، وكان يمكن لسمو الرئيس ان يحيله الى المحكمة الدستورية، لكنه اصر على المواجهة لوضع كل الكويتيين امام حقيقة ان هناك كيدية تمارس، وليس سعيا نيابيا الى الاصلاح.

هذه الحقيقة يجب ان تكون ماثلة في ذهن كل كويتي لكي يحاسب غدا في صناديق الاقتراع، بل اكثر من ذلك لا بد من وضع حد لهذه الممارسات التي تكلف الكويت غاليا، وهذا الامر لا يمكن ان يتم الا من خلال العودة الى الرشد في التعاون بين السلطتين، وهي مهمة النواب اليوم، وليس التمسك بتحقيق نقاط على الفريق الاخر، فنحن لا نعيش مباراة كرة قدم، بل هذا وطننا الذين علينا ان نحافظ عليه بكل ما نملك، فهل يدرك السادة النواب ذلك؟

يبقى القول ان الاداء المميز والراقي لسمو الرئيس الشيخ صباح الخالد يستحق التحية ورفع العقال له، لانه عبر خير تعبير عن الاصالة الكويتية.

شارك الخبر: