رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

logo
رئيس التحرير
الشيخ فهد داود سلمان الصباح

آخر الأخبار

نائب الرئيس التنفيذي للمصفاة: 1.37 مليار دينار أنفقت على تطوير المصفاة ضمن مشروع الوقود.. منها 297 مليوناً «محتوى محلي»

تم النشر بتاريخ : الأحد 03 أبريل 2022

عدد المشاهدات : 139

Image
  • 346 ألف برميل يومياً الطاقة التكريرية للمصفاة.. والكويت تطمح لتكون مركزاً للصناعة النفطية
  • 34 وحدة جديدة في المصفاة.. منها 17 رئيسية و17 للخدمات.. وتحديث 7 وإيقاف وحدتين

تعتبر مصفاة ميناء الأحمدي واحدة من أحدث وأضخم مصافي التكرير في العالم سواء من حيث طاقتها التكريرية أو من حيث التقنية المتطورة المطبقة في المصفاة، فهي بحق مدينة صناعية متكاملة، وقد شهدت في شهر أبريل 2020 تشغيل أول حزمة ضمن مشروع الوقود البيئي، الذي احتفلت شركة البترول الوطنية الكويتية بتشغيله رسميا قبل أيام، ونظمت بالمناسبة احتفالا كبيرا رعاه وحضره صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد وعدد من كبار مسؤولي الدولة والضيوف.

وقال نائب الرئيس التنفيذي في مصفاة ميناء الأحمدي م.شجاع العجمي في تصريح صحفي إن حجم الميزانية المعتمدة لتنفيذ مشروع الوقود البيئي في نطاق مصفاة الأحمدي بلغ ما يقارب 1.4 مليار دينار، أنفق منها 1.377 مليار دينار، وبلغ حجم المحتوى المحلي منها ما يقارب 297 مليون دينار. وذكر العجمي أن الطاقة التكريرية لمصفاة الأحمدي أصبحت 346 ألف برميل يوميا من النفط الخام.. وفيما يلي التفاصيل:

في البداية، كيف تنظرون إلى مشروع الوقود البيئي؟

٭ يعتبر المشروع حجر الأساس في تطوير أعمال الشركة وتحقيقها لالتزاماتها ورؤيتها الخاصة بتعظيم المردود المالي للنفط الكويتي الخام، بالإضافة إلى تحسين الأداء البيئي للعمليات المختلفة، وتزويد السوق المحلي بالمنتجات النفطية عالية الجودة.

احتفلت الشركة مؤخرا بالتشغيل الكامل للمشروع، كيف تنظرون إلى هذا الحدث؟

٭ في الاحتفال انتابني شعور كبير بالفخر والسعادة حين أدار حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد (حفظه الله ورعاه) الدولاب المخصص إيذانا بالتشغيل الكامل للمشروع، ثم أزاح الستار عن اللوحة التذكارية في لحظة تاريخية بذلنا الكثير من الجهد من أجل الوصول إليها، ونحمد الله أن وفقنا لإنجاز هذه المهمة الوطنية الضخمة، والتي تعد إنجازا تاريخيا حقيقيا للشركة، وزاد هذا الإنجاز تميزا حضور سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، الأمر الذي يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الحكيمة للمشاريع التنموية في الدولة بشكل عام، وفي القطاع النفطي بشكل خاص، والذي يعد بمنزلة العمود الفقري الذي يرتكز عليه الاقتصاد الوطني.

حدثنا عن أهمية المشروع في تحسين منتجات الشركة.

٭ مع تقدم الصناعة النفطية عالميا، والتغير الحاصل في الاشتراطات البيئية المختلفة محليا وعالميا، قامت الشركة بتنفيذ مشروع الوقود البيئي، والذي ساعدها على الارتقاء بمواصفات منتجاتها النفطية، بحيث تتطابق مع أحدث المعايير المعمول بها عالميا.

ومن أهم المنتجات التي تم تحسين مواصفاتها، وقود السيارات (الجازولين) بمختلف درجاته، والكيروسين، وزيت الغاز (الديزل)، وقد بدأت مصفاة ميناء الأحمدي بعد الانتهاء من تنفيذ وتشغيل كامل وحدات المشروع بتصدير المنتجات ذات المواصفات المحدثة للأسواق العالمية، وأيضا للسوق المحلي، وهو ما يساهم في تقليل الأثر البيئي الناتج عن استهلاك هذه المنتجات.

منتجات المصفاة تتجاوز في جودتها المواصفات المطلوبة، على سبيل المثال إنتاج ديزل بنسبة كبريت لا تتعدى (7ppm) في حين تتطلب الأسواق العالمية (10ppm)، هل توجد منتجات أخرى بجودة تتفوق على المواصفات المطلوبة عالميا؟

٭ حرصا على ضمان جودة منتجاتنا وتحسين الأداء البيئي، ارتأت إدارة الشركة أن تتبنى المعايير التصنيعية والتشغيلية الأشد صرامة في هذا المشروع، حيث قامت على سبيل المثال بإنشاء وحدات معالجة الكبريت ذات الانبعاثات الأدنى مقارنة بمتطلبات الهيئة العامة للبيئة الكويتية، إذ بلغت نسبة الانبعاثات 150 جزءا بالمليون مقارنة بـ 250 جزءا بالمليون حسب اشتراطات هيئة البيئة.

ما المعايير والأسس التي تم بناء عليها اختيار الشركات المنفذة للمشروع؟

٭ مع بدء أعمال التصميم الأولية للمشروع، قامت «البترول الوطنية» بتنفيذ دراسات خاصة بتقييم المرخصين العالميين، بغرض تحديد المرخص الأمثل للتعاون معه طبقا لقواعد وأسس تقييم مختلفة، منها على سبيل المثال لا الحصر، عدد الوحدات التي ستنفذها الشركة، إضافة إلى عدد آخر من المعايير التي تضمن التعاون مع أفضل الخبراء المرخصين.

كم عدد الوحدات الجديدة التي تم تنفيذها بالمصفاة (إنتاجية ومساندة)، والوحدات التي تم تحديثها، والأخرى التي تم إيقافها؟

٭ بلغ عدد الوحدات الجديدة التي تم إنشاؤها وتنفيذها في المصفاة 34 وحدة، تنقسم إلى 17 وحدة إنتاجية رئيسية، و17 وحدة للخدمات والمرافق، في حين تم تحديث 7 وحدات أخرى، وإيقاف وحدتين.

طاقة تكريرية

كم ستبلغ الطاقة التكريرية للمصفاة؟

٭ بعد أن انتهت الأعمال الإنشائية، وتم التشغيل الكامل للمشروع أصبحت الطاقة التكريرية للمصفاة 346 ألف برميل يوميا من النفط الخام.

كم عدد العمالة التي نفذت المشروع في المصفاة، وكم عدد ساعات العمل الإجمالية؟

٭ بلغ عدد عمالة المقاول وفريق المشروع العامل في تنفيذ حزمة مصفاة ميناء الأحمدي ما يقارب 27 ألف عامل، وهو ما يقارب 20 ضعف عدد موظفي «البترول الوطنية» العاملين في مصفاة الأحمدي.

أما عدد ساعات العمل في الجزء الخاص بالمصفاة من المشروع فقد بلغ 213 مليون ساعة منذ بدء عمليات التنفيذ وحتى يوليو 2021.

كم بلغ حجم الإنفاق الفعلي على الجزء الخاص بالمصفاة، وما نصيب القطاع الخاص المحلي منه؟

٭ حجم الميزانية المعتمدة لتنفيذ نطاق مصفاة الأحمدي بلغ ما يقارب 1.4 مليار دينار، أنفق منها 1.377 مليار دينار، وبلغ حجم المحتوى المحلي منها ما يقارب 297 مليون دينار.

كم عدد الكويتيين الذين تم تدريبهم وتأهيلهم لتشغيل المشروع بالمصفاة؟

٭ تم عقد ما يقارب 405 برامج تدريبية لعموم العاملين في الدوائر المختلفة بالمصفاة، فعلى سبيل المثال، تم توفير مقاعد تدريبية للعاملين تجاوزت 2000 مقعد.

تحديات وصعوبات

ما التحديات التي واجهت تشغيل المشروع؟

٭ واجهت الشركة العديد من التحديات المتعلقة بعمليات التشغيل، منها على سبيل المثال، إجراء اختبارات التشغيل والاعتمادية لوحدات التصنيع خلال جائحة فيروس كورونا، حيث تسببت الإجراءات المتعلقة باحتواء الجائحة في فرض قيود على حركة المقاولين، مما أدى إلى اعتماد الشركة وسائل مختلفة لتقليل الأثر الناجم عن هذه القيود.

ومن التحديات الأخرى التأخير في إنجاز نقاط الربط مع شبكة مياه وزارة الكهرباء والماء، وللتغلب على هذه المشكلة، قامت فرق المصفاة بتطوير حلول مختلفة بالتعاون مع فرق المشروع لإيجاد مصادر بديلة، وقد نجحت في ذلك.

هل لكم أن تحدثونا بمزيد من التوضيح عن هذه الوسائل؟

٭ قامت الشركة بالتعاون مع فرق المشروع المختلفة باستغلال آليات العمل عن بُعد، والتي وفرتها دائرة تقنية المعلومات، وهو ما مكن الفرق من التغلب على معظم هذه المشكلات، ونجحت المصفاة في تشغيل معظم الوحدات التصنيعية بلا مشاكل تذكر، وبالتعاون مع المرخصين والمصنعين تم التغلب على المشاكل الأخرى بصورة احترافية.

كيف تغلبتم على نقص المعدات والعمالة الذي نتج عن أزمة كورونا؟

٭ تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية المتعلقة بنطاق أعمال المصفاة خلال فبراير 2020، ومن ثم لم تؤد جائحة كورونا إلى أي مشاكل في نقص المعدات، وكان التأثير الأكبر على فرق المرخصين والموردين خلال عمليات التشغيل النهائية التي تمت أثناء الإغلاق بسبب الجائحة، ولكن بالاعتماد على الكوادر الوطنية التي تم تدريبها باستخدام أفضل السبل نجحنا ولله الحمد في تشغيل جميع الوحدات رغم هذه الظروف الاستثنائية.

أزمة الأمطار في عام 2018 تسببت في تعطيل بعض الأعمال، كيف تعاملتم مع هذا الأمر؟

٭ بالفعل هذا الأمر أثر على بعض مواقع البنية التحتية للمشروع، نظرا لأنها كانت تحت الإنشاء، ولم تكن في وضعها النهائي وقت هطول الأمطار غير المسبوقة التي تعرضت لها البلاد خلال شهر نوفمبر 2018، والتي كان لها تأثير كبير ليس فقط على مواقع مشروع الوقود البيئي فقط، وإنما على مستوى الكويت ككل.

وقد تعاملت الشركة مع هذا الظرف الطارئ بمهنية كبيرة وقدرة عالية على التنسيق مع المقاولين والشركات المتخصصة، حيث قامت بالتعاون مع مقاولي المشروع بسحب مياه الأمطار، وتنظيف موقع العمل، وعمل مسح ميداني لتحديد الأضرار، وعمل التصليحات العاجلة.

وقد تم وضع خطة متكاملة لإعادة بناء المناطق المتضررة من مواقع أعمال المشروع، وفي نفس الوقت تجنب تكرار هذا الوضع مرة أخرى.

هل من نقطة أخيرة تودون إضافتها؟

٭ مع إتمام الأعمال التشغيلية للمشروع، ووحدة معالجة الغازات الحمضية الجديدة، وتشغيل مشروع خط الغاز الخامس، فإن مصفاة الأحمدي على أعتاب مستقبل مشرق جديد لتحقيق رؤية الكويت بأن تصبح مركزا متطورا للصناعة النفطية، وستواصل «البترول الوطنية» بما تملكه من ثروة بشرية وبسواعد أبناء الكويت تطوير الأعمال، وتحقيق النجاح على مختلف الأصعدة، ومواجهة التحديات والتغلب عليها بإذن الله.

م.شجاع العجمي
 

شارك الخبر:

أخبار متعلقة